الإمام الشافعي

172

أحكام القرآن

( بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ : 2 - 232 ) « 1 » . » « فإن شبّه على أحد : بأن « 2 » مبتدأ الآية على ذكر الأزواج . - : ففي « 3 » الآية ، دلالة : [ على « 4 » ] أنه إنما نهى عن العضل الأولياء « 5 » ؛ لأن الزوج إذا طلق ، فبلغت المرأة الأجل - : فهو أبعد الناس منها ؛ فكيف يعضلها من لا سبيل ، ولا شرك له [ في أن يعضلها « 6 » ] في بعضها ؟ ! . » « فإن قال قائل : قد يحتمل « 7 » : إذا قاربن بلوغ أجلهنّ ؛ لأنّ اللّه ( تعالى ) يقول للأزواج : ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ : فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ « 8 » ) الآية « 9 » .

--> ( 1 ) انظر المختصر ( ج 3 ص 257 ) . ( 2 ) في الأم ( ج 5 ص 128 ) : « أن » ؛ وقال في الأم ( ج 5 ص 149 ) : « فإن قال قائل : نرى ابتداء الآية مخاطبة الأزواج ؛ » ثم علل بالآية المذكورة . ( 3 ) هذا جواب الشرط ، وعبارته في الأم ( ص 149 ) : « فدل على أنه أراد غير الأزواج : من قبل أن الزوج - إذا انقضت عدة المرأة : ببلوغ أجلها . - لا سبيل له عليها . » . ( 4 ) الزيادة عن الأم ( ص 128 ) . ( 5 ) في الأصل : « للأولياء » ، وهو خطا وتحريف . والتصحيح عن الأم ( ص 128 ) . ( 6 ) الزيادة عن الأم ( ص 128 ) . ( 7 ) في الأم ( ص 128 ) : « تحتمل » ؛ وفيها ( ص 149 ) : « فقد يحتمل . . . إذا شارفن » ؛ ولا خلاف في المعنى . ( 8 ) قال في الأم ( ج 5 ص 149 ) - بعد أن ذكر نحو هذا - : « نهيا : أن يرتجعها ضرارا ليعضلها . » . ( 9 ) كذا بالأصل : وفي الأم ( ج 5 ص 128 ) : ( أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) ؛ وبقية الآية : ( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ؛ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ : فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ؛ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً ، وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ : مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ ، يَعِظُكُمْ بِهِ ؛ وَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ : 2 - 231 ) .